Check Our FeedVisit Us On YoutubeVisit Us On InstagramVisit Us On TwitterVisit Us On Facebook

السيسي قال إنها 2%.. كم النسبة الحقيقية لسيطرة الجيش المصري على الاقتصاد في بلاده؟




مع توالي تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المؤكدة، أن اقتصاد الجيش المصري لا يزيد على 2% من حجم الاقتصاد المصري، كثرت التساؤلات حول الحجم الحقيقي لاقتصاد الجيش.

واعتاد السيسي في الآونة الأخيرة تهدئة المخاوف من هذه السيطرة العسكرية على الاقتصاد، في ظل الجدل الحاصل حول تدخل الجيش في العديد من الأنشطة، آخرها ما حصل في ألبان الأطفال.

وفي تصريحاته السبت 24 ديسمبر/كانون الأول 2016، أعاد السيسي تأكيد أن نسبة اقتصاد الجيش لا تزيد عن 1.5 إلى 2% من الاقتصاد المصري.

وقال السيسي إن “القوات المسلحة هي الدولة”، ونفى ما يقال عبر مواقع التواصل ودراسات أجنبية، بأن اقتصاد القوات المسلحة يصل إلى 50% من اقتصاد الدولة.

ويبرر الرئيس المصري تمنيه توسيع نشاط الجيش، بأن “الفارق بين شركات القوات المسلحة والقطاع المدني هو توافر الانضباط والإدارة الجيدة، وهو الأمر الذي تمتاز به شركات القوات المسلحة، بما يضمن نجاح المشروعات بشكل جيد”، بحسب تصريح سابق له.




 

كم يساوي نشاط الجيش الحقيقي؟

تشارك القوات المسلحة في مختلف النشاطات الاقتصادية عبر أربع هيئات تتبع وزارتي الدفاع واﻹنتاج الحربي، هي جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والهيئة العربية للتصنيع، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وكان أول رقم رسمي يقال في هذا الصدد خلال مؤتمر صحفي عقده المجلس الأعلى للقوات المسلحة في ربيع العام 2012، كشف فيه نائب وزير الدفاع للشؤون المالية آنذاك، اللواء أركان حرب محمد نصر، النقاب عن العائدات السنوية للأنشطة الاقتصادية للجيش، وهي (198 مليون دولار)، وعن نسبتها في ميزانية الدولة (4.2 في المئة)، بيد أن نصر امتنع عن تقديم أي أدلة تدعم مثل هذه الأرقام.

وتتراوح التقديرات حول مدى سيطرة القوات المسلحة على الاقتصاد بين 10 و20%، وفقاً للملياردير المصري نجيب ساويرس، في تصريحاته لوسائل الإعلام المحلية في مارس/آذار الماضي، ونحو 45% و60%، وفقاً لمنظمة الشفافية الدولية.

 

هل النشاط الفعلي غير معلن؟

طبقاً لبيانات وزارة التخطيط المصرية، بلغ الناتج المحلي اﻹجمالي لمصر خلال الشهور التسعة اﻷولى من العام المالي 2015-2016 حوالي 2 تريليون جنيه، وهو ما يعني حسب النسب التي صرَّح بها السيسي أن نصيب النشاط الاقتصادي للقوات المسلحة يتراوح بين 20-30 مليار جنيه، أي ثلث إلى نصف الاستثمارات الحكومية المتوقعة في كامل العام المالي نفسه، الذي يرصده مشروع موازنة العام المالي الحالي عند 71.29 مليار جنيه.

وبحسب تقرير نشره موقع “مدى مصر” في سبتمبر/أيلول 2016 عن القطاعات الاقتصادية التي دخلها الجيش في 12 شهراً، يظهر مدى اتساع هذه اﻷنشطة وتوغلها في عدد كبير من القطاعات، من بينها قطاع الصحة والطرق والتعليم والكهرباء والطاقة والاستزراع السمكي والمقاولات الحكومية ومجالات أخرى.

وتختلف التقديرات حول حجم هذا النشاط الاقتصادي، ففي أبريل/نيسان 2012، قدَّر أحمد النجار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة اﻷهرام، حجم النشاط الاقتصادي للقوات المسلحة بـ5% من إجمالي الناتج المحلي اﻹجمالي.

غير أن يزيد صايغ، الباحث الرئيسي بمركز كارنيجي للشرق يقول حسب ما نشره موقع “مدى مصر”، إن “النسبة التي أعلن عنها السيسي دقيقة بالنسبة للقيمة الدفترية للهيئات الاقتصادية العسكرية المسجلة، لكنها محصورة في جزء معين من النشاط الاقتصادي، دون باقي النشاط الاقتصادي للقوات المسلحة الذي لا نعرف حجمه”.

ويضرب صايغ مثلاً بدخول القوات المسلحة في شراكات مع القطاع الخاص باعتباره مالكاً لمساحات كبيرة من اﻷراضي، ففي ديسمبر/كانون الأول 2015 أصدر السيسي القرار رقم 446 لسنة 2015 لتنظيم قواعد التصرف في الأراضي والعقارات التي تخليها القوات المسلحة، وتخصيص عائدها لإنشاء مناطق عسكرية بديلة، وأتاح القرار للقوات المسلحة تأسيس وإنشاء شركات بمفردها أو بالمشاركة مع رأس المال الوطني أو الأجنبي.

وهذا القرار أتاح للجيش امتلاك حصة من رأسمال الشركات التي يتم تأسيسها باعتباره مالك اﻷرض، وفي حالة بيع هذه الشركات يحصل الجيش على حصة من حصيلة البيع باعتباره شريكاً، لكنه يظل محتفظاً بملكية هذه اﻷراضي ﻷنه لا يمكن بيعها، وهذه الحقائق لا تدخل في الإحصاءات التي يتحدث عنها السيسي، بحسب صايغ.

كذلك يؤكد “صايغ” أن إحصاء السيسي لا يشمل المشروعات التي تنفذها القوات المسلحة للجهات الحكومية اﻷخرى، ولا العمولات التي يحصل عليها الجيش من وراء ذلك، وكلها لا تدخل في اﻹحصاءات حول حجم النشاط الاقتصادي للقوات المسلحة.

 

شكوى القطاع الخاص هل تقلص اقتصاد الجيش؟

وسبق للملياردير ورجل الأعمال، مؤسس حزب “المصريين الاحرار” نجيب ساويرس” أن قال في أبريل 2016، إن “النشاط الاقتصادي للجيش قد يكون معيقاً أو مستهلكاً ولو بشكل جزئي لمهمته الأساسية، وهي الدفاع عن البلاد”.

وقال ساويرس، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، نشرها على حسابه على تويتر، تعليقاً على منافسة أنشطة الجيش الاقتصادية لرجال الأعمال: إن “الجيش محرك لا مستحوذ على السوق، فالجيش في نهاية الأمر يستخدم القطاع الخاص في كل المشاريع التي توكل مهامها له”.

 

 

 

وقدر ساويرس الذي اعتبره موقع “فوربس” ثاني أغنى رجال الأعمال المصريين في تصنيف 2016، مساحة سيطرة الجيش على السوق بأنها “تتراوح بين 10% إلى 20% وليس أكثر”.

 

دراسات أجنبية

حذَّر تقرير لموقع “ميدل إيست آي” الإخباري من مخاطر “الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في مصر” على جهوزية الجيش المصري للحروب، بسبب تفرغ قادته للهيمنة على كل فروع الاقتصاد والخدمات، وتحصيل المكاسب المالية لهم ولمحاسيبهم المقربين منهم.

وقال تقرير ميدل إيست آي، الذي نشر السبت 26 مارس/آذار 2016، إن “الاقتصاد العسكري المصري تطّور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات”، مشيراً إلى “استحالة الحصول على أي أرقام دقيقة عن حجم هيمنة الجيش على الاقتصاد بسبب الغموض الذي يحيط بسياساته في هذا المجال”.

ولكنه أكد أن العسكر “يهيمنون على 50-60% من الاقتصاد المصري، ويستحوذون على 90% من أراضي مصر، ويسخرون الجنود للعمل مجاناً في مشاريعهم، فينافسون بذلك أصحاب المشاريع الأخرى المدنية الخاصة”.

وينقل التقرير عن البروفيسور روبرت سبرنجبورج من المعهد الإيطالي للشؤون الخارجية، قوله إنه “منذ عام 2013 تحولت القوات المسلحة المصرية من كونها لاعباً كبيراً في الاقتصاد المصري إلى فاعل مهيمن”.

وكان تقرير لمجلة “فورين بوليسي” 28 يناير/كانون الثاني 2016، تحدث عما سمَّاه “ترك السيسي الاقتصادَ للجيش ليتحكم فيه”، وقال إن السر وراء استمرار بقاء السيسي في منصبه هو “صفقة بينه وبين جيشه تقوم على دعم الجيش للسيسي، مقابل ترك الأخير الهيمنة للجيش على الاقتصاد، وعدم التزام العسكريين بالقوانين التي تحكم المدنيين، عبر تشريعات خاصة بهم يصدرها السيسي وبرلمانه”.




التصنيفات: اخبار العالم

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك سيتم مراجعة التعليق و نشره في أقرب وقت