أظهرت دراسة طبية حديثة أن المشروبات الكحولية وإن كانت بنسب قليلة، أو كان يتم تناولها باعتدال، فإنها تؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بمرض السرطان.

وكانت دراسات عديدة سابقة أظهرت أن الإفراط في تناول الكحول يؤدي للإصابة بمرض السرطان أو يرفع احتمالات الإصابة بالمرض، إلا أن هذه الدراسة الجديدة أظهرت أن احتمالات الإصابة بالمرض الخبيث تزداد حتى لو كان تناول الكحول يتم باعتدال أو بنسب قليلة.

“ولو حتى كأسين”

وانتهى علماء في نيوزيلندا إلى نتيجة مفادها أن تناول كأسين فقط في اليوم يؤدي إلى ارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمرض سرطان الثدي أو سرطان المثانة، كما خلص الأطباء والعلماء إلى أن تناول الكحول يرتبط بشكل مباشر أيضاً بسرطان الفم والحلق والمريء والحنجرة والكبد.

وتمثل نتائج هذه الدراسة مفاجأة بالنسبة للكثيرين، حيث إن المشروبات الكحولية ترفع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض مثل أمراض الكبد والكلى، كما أن الإفراط في تناولها يزيد مخاطر الإصابة بمرض السرطان، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الأطباء عن أضرار بالغة لهذه المشروبات حتى عند تناول كميات قليلة منها.

“سرطان الثدي”

وقالت رئيسة فريق البحث النيوزيلندي البروفيسورة جيني كونر إن النتائج المتعلقة بهذا البحث وارتباط هذه المشروبات بسرطان الثدي أمر يبعث على القلق، وأضافت: “نحو 60% من وفيات النساء الناتجة عن سرطانات مرتبطة بتناول الكحول تكون ناتجة عن سرطان الثدي”، أي أن النسبة الأكبر من إصابات السرطان التي تنتج عن تناول الكحول تظهر في الثدي.

وأضافت البروفيسورة النيوزيلندية: “نحن نعتقد بأن 71 حالة وفاة بسرطان الثدي حدثت في نيوزيلندا عام 2007 بسبب المشروبات الكحولية، وفي العام 2012 تم تسجيل 65 وفاة بسبب المشروبات الكحولية، وقد تبين أن نحو ثلث هؤلاء كن يتناولن أقل من كأسين من المشروبات الكحولية يومياً”، وهو ما يعني أن النسب المتدنية من الكحول تساهم أيضاً في رفع مخاطر الإصابة بالسرطان.

وتابعت البروفيسورة: “على الرغم من الإفراط في تناول الكحول يؤدي إلى زيادة أكبر بكثير في مخاطر الإصابة بالسرطان، إلا أن العديد من حالات الإصابة بسرطان الثدي يتم تسجيلها بسبب تناول كميات معتدلة من هذه المشروبات وليس كميات كبيرة”.

وتبين من الدراسة أن ثلث الوفيات بمرض السرطان في نيوزيلندا تكون على علاقة وارتباط مباشر بالمشروبات الكحولية بشكل عام.